محمد باقر الملكي الميانجي

120

مناهج البيان في تفسير القرآن

الوصول إلى العلم والهداية مثل الأحكام الفرعيّة والمعارف الإلهيّة بالتعليم والتفقّه . قوله تعالى : « وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . ( 282 ) تهديد منه - تعالى - وموعظة وتذكرة على أنّه سبحانه عليم بكلّ ما يفعلونه من الإضرار بالكاتب والشاهد . قوله تعالى : « وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » . أي إن كنتم على سفر ، وتريدون أن تتداينوا ولم تجدوا كاتبا ولا شهيدا فلا بأس أن تأخذوا رهانا لتحصيل الاطمئنان والوثوق . قوله تعالى : « فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ » . أي إن أمنه ولم يأخذ منه رهنا يجب على المؤتمن أن يتّقي اللّه - سبحانه - ويؤدّي ما عنده من الأمانة إلى من ائتمنه . قوله تعالى : « وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » . من يكتم الشهادة بعد تحمّلها فقد ارتكب حراما بيّنا ، ونسبة الإثم - وهو التحريم - إلى القلب بجهة أنّ الأعمال مستندة إلى القلب ، وهو حاكم على الأعضاء . في الكافي 2 / 33 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن أبي عمرو الزبيريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : . . . فمنها قلبه الّذي به يعقل ويفقه ويفهم ، وهو أمير بدنه الّذي لا ترد الجوارح ، ولا تصدر إلّا عن رأيه وأمره . . . قوله تعالى : « وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ » . ( 283 ) تهديد منه - سبحانه - أنّ الأعمال كلّها يعلمها اللّه - تعالى - ولا يخفى عليه خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، ويجزي الصالحين جزاء حسنا ، ومن يعمل سوء يجز به . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 284 ] لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 )